ابن منظور

534

لسان العرب

آلَت إِلى النِّصف من كَلْفاء أَتْأَقَها * عِلْجٌ ، ولَثَّمها بالجَفْنِ والغارِ إِنما أَراد أَنه صيّر الجفنَ والغارَ لهذه الخابية كاللِّثام . ولَثِمَها ولَثَمَها يَلْثِمُها ويَلْثَمُها لَثْماً : قبّلها . الجوهري : واللُّثْم ، بالضم ، جمع لاثِمٍ . واللَّثْم : القُبْلة . يقال : لَثَمَت المرأَةُ ثَلْثِمُ لَثْماً والْتَثَمَت وتَلَثَّمَت إِذا شدَّت اللِّثامَ ، وهي حسنَة اللِّثْمة . وخُفٌّ مَلْثُوم ومُلَثَّم : جرحته الحجارة ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : يَرْمِي الصُّوَى بمُجْمَراتٍ سُمْرِ * مُلَعثَّماتٍ ، كمَرادِي الصَّخْرِ الجوهري : لَثَمَ البعير الحجارة بخُفِّه يَلْثِمُها إِذا كسرَها . وخفٌّ مِلْثَم : يَصُكّ الحجارة . ويقال أَيضاً : لَثَمت الحجارةُ خُفَّ البعير إِذا أَصابته وأَدْمته . لجم : لِجامُ الدابة : معروف ، وقال سيبويه : هو فارسي معرب ، والجمع أَلْجِمة ولُجُم ولُجْم ، وقد أَلَجم الفرس . وفي الحديث : من سُئل عما يَعْلَمُه فكَتَمَه أَلْجَمَه الله بِلجامٍ من نار يوم القيامة ، قال المُمْسِك عن الكلام مُمَثَّل بمن أَلجَم نَفْسَه بلِجام ، والمراد بالعلم ما يلزمه تعليمه ويتعيّن عليه ، كمن يرى رجلاً حديثَ عَهْدٍ بالإِسلام ولا يُحْسِن الصلاةَ وقد حضر وقتُها فيقول عَلِّمُوني كيف أُصَلِّي ، وكم جاء مُسْتَفْتِياً في حلال أَو حرام فإِنه يلزم في هذا وأَمثاله تعريف الجواب . ومَن مَنَعَه استحق الوعيد ؛ ومنه الحديث : يَبْلُغ العَرَقُ منهم ما يُلْجِمُهم أَي يَصِل إِلى أَفواههم فيصير لهم بمنزلة اللِّجام يمنعهم عن الكلام ، يعني في المحشر يوم القيامة . والمُلَجَّم : موضع اللِّجام ، وإِن لم يقولوا لَجَّمْتُه كأَنهم توهموا ذلك واستأْنفوا هذه الصيغة ؛ أَنشد ثعلب : وقد خاضَ أَعْدائي من الإِثْمِ حَوْمةً * يغِيبون فيها ، أَو تَنال المحزّما ( 1 ) ولَجَمةُ الدابةِ : موقع اللِّجام من وجهها . واللِّجام : حبْلٌ أَو عصاً تُدْخَل في فم الدابة وتُلْزق إِلى قفاه . وجاء وقد لفَظ لِجامَه أَي جاء وهو مجهود من العطش والإِعْياء ، كما يقال : جاء وقد قَرَضَ رِباطَه . واللِّجامُ : ضربٌ من سِمات الإِبل يكون من الخدين إِلى صَفْقَي العنق ، والجمع كالجمع . يقال : أَلْجَمتُ الدابةَ ، والقياس على الآخر مَلجوم ، قال : ولم يسمع ، وأحسن منه أَن يقال به سمَةُ لِجام . وتَلَجَّمت المرأَةُ إِذا استثْفَرت لمحيضها . واللِّجامُ : ما تشدُّه الحائض . وفي حديث المُسْتحاضة : تلِجَّمي أَي شُدِّي لجاماً ، وهو شبيه بقوله : اسْتثْفِري أَي اجعلي موضع خروج الدم عِصابةً تمنع الدم ، تشبيهاً بوضع اللجام في فم الدابة . ولجَمَةُ الوادي : فُوَّهَتُه . واللُّجْمة : العلَمُ من أَعلام الأَرض . واللَّجَم : الصمْدُ المرتفع . أَبو عمرو : اللُّجْمةُ الجَبل المسطَّح ليس بالضخم . واللُّجَم : دُوَيْبَّة ؛ قال عدي بن زيد : له مَنْخِرٌ مثْلُ جُحْر اللُّجَمْ ( 2 ) يصف فرساً ، وقيل : هي دويبة أَصغر من العَظاية . وقال ابن بري : اللُّجَم دابة أَكبر من شحمة الأَرض ودون الحِرْباء ؛ قال أَدهم بن أَبي الزعراء : لا يَهْتدِي الغرابُ فيها واللُّجَم وقيل : هو الوَزَغ ؛ التهذيب : ومنه قول الأَخطل :

--> ( 1 ) قوله [ حومة ] هكذا في الأصل . وفي المحكم : خوضة . وقوله [ المحزما ] هكذا في الأصل أيضاً ولا شاهد فيه . وفي المحكم : الملحما ، وفيه الشاهد . ( 2 ) قوله [ له منخر الخ ] هذه رواية المحكم ، والذي في التكملة : له ذنب مثل ذيل العروس إلى سبة مثل جحر اللجنم . وسبة بالفتح في خط المؤلف ، وكذا في التهذيب .